مكي بن حموش

6840

الهداية إلى بلوغ النهاية

والفتح عند المبرد وسيبويه « 1 » أولى به « 2 » لأنه المصدر بعينه . وقد حكى سيبويه والخليل « 3 » أن كل فعل ثلاثي فمصدره فعل ، واستدلا على ذلك أنك إذا رددته « 4 » إلى المرة الواحدة جاء مفتوحا ، تقول : قام قومة ، وذهب ذهبة ، والذهاب عندها اسم للمصدر ، لا « 5 » مصدر ، فكذلك الكره « 6 » بالضم إنما هو اسم للمصدر ، والكره بالفتح هو المصدر « 7 » .

--> ( 1 ) هو عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء ، أبو بشر الملقب بسيبويه ، إمام النحاة وأول من سطر علم النحو ، لزم الخليل بن أحمد نفاقه ، وصنف كتابه المسمى " كتاب : سيبويه " في النحو ، مولى بني الحارث بن كعب ، أخذ عن الخليل ويونس والأخفش وعيسى بن عمر ، توفي 180 ه . انظر : وفيات الأعيان 3 / 463 ، والبداية والنهاية 10 / 176 ، وبغية الوعاة 2 / 229 ، وتاريخ بغداد 12 / 195 ، والأعلام 5 / 81 . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) هو الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي اليحمدي أبو عبد الرحمن من أئمة اللغة والأدب ، وواضع علم العروض ، أخذه من الموسيقى ، وكان عارف بهما ، وهو أستاذ سيبويه النحوي ولد ومات في البصرة 170 ه . انظر : وفيات الأعيان 2 / 244 ، وإنباه الرواة 1 / 341 ، وشذرات الذهب 1 / 275 ، والأعلام 1 / 341 . ( 4 ) ع : " ردته " . ( 5 ) ح : " لان " : وهو تحريف . ( 6 ) ح : " الكره " : وهو تصحيف . ( 7 ) جاء في المقتضب للمبرد 2 / 127 " والدليل على أن أصل المصادر في الثلاثة ( فعل ) مسكن الأوسط مفتوح الأول : أنك إذا أردته رد جميع هذه المصادر إلى المرة الواحدة فإنها ترجع إلى ( فعلة ) على أي بناء كان بزيادة أو غير زيادة ، وذلك قولهم : ذهبت ذهابا ، ثم تقول ذهبت ذهبة واحدة ، وتقول في القعود : قعدت قعدة واحدة ، وحلفت حلفة واحدة وحلبت حلبة واحدة ، لا يكون في جميع ذلك إلا هكذا ، ( والفعل ) أقل الأصول ، والفتحة أخف الحركات ولا يثبت في الكلام بعد هذا حرف زائد ولا حركة إلا بثبت وتصحيح " . وراجع ذلك أيضا في الكتاب : لسيبويه 4 / 16 ، وإعراب النحاس 4 / 164 .